مفاجأة جديدة من كوكب المريخ لسكان الأرض

34 مشاهدات

 

 أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» عن اكتشاف غير متوقع على كوكب المريخ يمثل مفاجأة من العيار الثقيل لسكان الكرة الأرضية، حيث ذكرت أنها رصدت علامات على كميات كبيرة من الثلج تحت خط الاستواء المريخي الذي يسود الاعتقاد أنه جاف.
وقد أثار هذا الاكتشاف حيرة الباحثين الذين لم تكن لديهم فكرة عن كيفية تشكل جليد الماء هناك، حيث أنهم كانوا يلقون نظرة جديدة على البيانات القديمة لأطول مدار للمريخ، عندما اكتشفوا أدلة على وجود جزء كبير رطب بالقرب من خط الاستواء المريخي.
وقاد جاك ويلسون، الباحث في مختبر الفيزياء التطبيقية في جامعة جونز هوبكنز في لوريل، ميريلاند، فريقا أعاد معالجة البيانات التي جُمعت من عام 2002 إلى 2009 بواسطة مركبة (Odyssey) الفضائية التابعة لوكالة «ناسا».
ورصد العلماء كميات عالية بشكل غير متوقع من الهيدروجين (والتي تعد في خطوط العرض العالية علامة على جليد الماء المدفون) حول أجزاء من خط استواء المريخ، وهو ما يعني أنه سيكون من السهل الحصول على إمدادات من الجليد المائي بالقرب من خط الاستواء في تخطيط استكشاف رواد الفضاء للمريخ.
وباستخدام تقنيات إعادة بناء الصورة التي غالبا ما تستخدم لتقليل التشويش وإزالة «الضجيج» من بيانات التصوير الطبي أو المركبات الفضائية، قام فريق ويلسون بتحسين الدقة المكانية للبيانات من حوالي 320 ميلا إلى 180 ميلا (520 كيلومترا إلى 290 كيلومترا). ولكن حتى الآن لا تستطيع أداة «neutron spectrometer» اكتشاف الماء مباشرة، إلا أن قياس النيوترونات، قد يساعد العلماء على حساب وفرة الهيدروجين واستنتاج وجود الماء أو المواد الأخرى التي تحمل الهيدروجين.
وكان أول اكتشاف كبير لمركبة (Odyssey) في عام 2002 هو الهيدروجين الوفير تحت السطح عند خطوط العرض العالية، وفي عام 2008 أكد المسبار الفضائي «فينكس» التابع لوكالة «ناسا» أن الهيدروجين كان في شكل جليد مائي.
في هذه الأثناء، تواصل «ناسا» العمل بجد لإرسال فريق لغزو المريخ، حيث تقوم الوكالة التي تعتزم إرسال مستكشفين إلى الكوكب الأحمر بحلول عام 2030 بدراسة استخدام العقاقير التي تغير شفرة الحمض النووي للطاقم.
ويمكن أن يؤدي هذا الأمر إلى إصلاح الضرر الناجم عن جزيئات الطاقة العالية، التي قد تضر بأجسام «رواد المريخ» ما يزيد خطر الإصابة بالسرطان وغيره من الأمراض.
وأدلى الدكتور دوغلاس تيرير، كبير خبراء التكنولوجيا في ناسا، بهذه التصريحات قبل طرحها في قمة الابتكار Codex المنظمة في لندن.
وتشمل التقنيات (قيد التطوير حاليا) مجمع NMN لإجراء التجارب السريرية، كما يدرس الباحثون إمكانية إدخال تعديلات متطورة على الحمض النووي لرواد الفضاء، على الرغم من أن الآثار الجانبية لهذه الخطوة الجذرية، ستحتاج إلى معالجة طويلة الأمد.
كما تشمل العملية إدخال التعديلات الجينية التي تغير طريقة قراءة الجينات من قبل الجسم، دون إجراء تغييرات على شفرة الحمض النووي الأساسي.
وتتيح هذه التقنية إمكانية منع الإصابة بالسرطان والخرف والأمراض الأخرى ذات الصلة بالإشعاع، فضلا عن تعزيز قدرة الجسم على التكيف مع آثاره.
يشار إلى أن الفضاء يعد موطناً للجسيمات المشعة التي تملك الطاقة الكافية لاختراق الدروع والأنسجة البشرية.
ويمكن أن تؤدي هذه التصادمات، المعروفة باسم الاصطدامات النووية، إلى إحداث ضرر كبير بالحمض النووي في الخلايا البشرية، ما يؤدي إلى الإصابة بالسرطان والخرف أو غيرها من الأمراض.
وتدرس ناسا أيضا إمكانية استخدام برنامج الذكاء الاصطناعي القادر على تشخيص الأمراض، وإجراء الجراحة الروبوتية في الفضاء.