التونسيون لا يبالون بالانتخابات البلدية المقبلة:”نسمع كلاما ولا نرى أفعالا”

31 مشاهدات اترك تعليق

Résultat de recherche d'images pour "‫تونس الانتخابات البلدية المقبلة‬‎"

يقف شبان تونسيون تحت شمس حارقة، يحاولون إقناع المارة بتسجيل أسمائهم على اللوائح الانتخابية للمشاركة في الانتخابات البلدية، في كانون الأول/ديسمبر القادم، غير أن موجة الحر الشديد، وخيبات أمل الناخبين، تعترضان جهودهم.

تعمل أميرة الخماسي لحساب الهيئة العليا المستقلة للانتخابات. ومع بدء حملة تسجيل الأسماء، في 19 حزيران/يونيو، والتي تستمر حتى 10 اب/اغسطس، بدأت أميرة تعبر الشوارع، وتزور المدارس والمراكز التجارية، وتؤكد أن قلائلاً من يسجلون أسماءهم “بمبادرة منهم”.

وتضيف، إن “الانتخابات الرئاسية والتشريعية عام 2014، لم تبدل شيئاً، والتطور في تونس يراوح مكانه. البعض يفضلون ألا يفعلوا شيئاً لأنهم يائسون”.

ورغم “مؤشرات انفراج” بحسب السلطات، ما زالت تونس تواجه صعوبة كبيرة في النهوض باقتصادها مع استمرار ارتفاع البطالة، خصوصا في صفوف الشباب.

من المقرر أن تجري الانتخابات البلدية يوم17 كانون الاول/ديسمبر، بعد مرور ستة أعوام تماماً على إحراق البائع الجوال محمد البوعزيزي نفسه، وانطلاق شرارة الثورة التونسية.

تهدف الانتخابات إلى ترسيخ العملية الديموقراطية على الصعيد المحلي. ويؤمل أن تساهم أيضا في تحسين الحياة اليومية ،بعد تدهور الخدمات منذ 2011. ويأتي ذلك بعد أن تم حل البلديات خلال الثورة، إذ استبدلت بفرق عمل موقتة، مما انعكس سلباً على إدارة شؤون المدن، وتراجع مستواها الى حد بعيد.

رغم كل ذلك، لا يبدي تونسيون كثر اهتماماً بهذه الانتخابات الأولى منذ الثورة، إذ يعتبرونها كلاماً بدون أفعال.

تقول نجاة، التي تعمل مدرسة، إن “التونسيين ما عادوا يؤمنون بالسياسيين والأحزاب، وحتى بالمجتمع المدني.”، لكنها قررت أن تسجل اسمها لأن معرفة “شخصية” تربطها بمرشحين.

ويقول إشراق البحري، البالغ 20 سنة من العمر، إن” فئة كبيرة من الشبان التونسيين لا تأبه بالانتخابات”. إذ إنهم يقولون لأنفسهم “ماذا يعني لنا أن يصل فلان او غيره إلىالحكم،سيظل الفقراء فقراء، ولا شيء سيتغير”.

من جهتها، لا تبدي الأحزاب السياسية حماسة للمشاركة. فبضعها يطالب بإرجاء الاستحقاق البلدي، فيما يستعد البعض الاخر للمعركة المقبلة، معركة الانتخابات التشريعية والرئاسية عام 2019.

لم توفر الأجواء غير المريحة حتى الهيئة العليا للانتخابات، فقد استقال رئيسها شفيق صرصار، الذي قام بإنجاز انتخابات 2014 بنجاح، في أيار/مايو الماضي، ملمحا الى انه بات عاجزاً عن العمل في شكل “شفاف” و”حيادي”.

يشكل 8 ملايين تونسي القاعدة الناخبة من أصل تعداد سكاني هو 11 مليون نسمة. وسجل نحو5ملايين من هؤلاء أسماءهم، منذ الانتخابات الاخيرة.

وقبل بضعة ايام من انتهاء المهلة، حصت الهيئة العليا 421 ألف ناخب جديد.

ستصوت عائشة محرزي، ذات الأعوام الـ19للمرة الاولى في كانون الاول/ديسمبر. وتأسف لكون جيلها “لا يهتم بالانتخابات”.

وتضيف ضاحكة “أصدقائي يسخرون مني في حين يجدر بي أن أهزأ بهم، لانهم لا يريدون التصويت”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *