الناقدة و الصحفية هيام الفرشيشي لموقع «الصحوة»:

118 مشاهدات اترك تعليق

Résultat de recherche d'images pour "‫الناقدة هيام الفرشيشي‬‎"

  •  التابع فقط هو من يربط قضية شعبه وما يتعرض له من إرهاب بحسابات سياسية خارجية.
  • ان ارى قصة لي تترجم في مجلة عالمية تصدر باللغة الانجليزية، فلم يكن هذا اختراقا بقدر ما هو اتقاني لما اكتب وهوسي الابداعي

ضيفة الموقع الإلكتروني “الصحوة” لهذا العدد هي القاصة والناقدة و الزميلة الصحفية هيام الفرشيشي ..قدمت للساحة الأدبية و النقدية التونسية اعمالا إبداعية نذكرمن بينها المجموعة القصصية المشهد والظل، صدرت في 2010وحازت على جائزة الكريديف ايام الثورة وكذلك المجموعة القصصية “اوشام سرية’، صدرت في 2015 وفي مجال النقد قدمت كتابا نقديا عنوانه اوركسترا الشاعر صدر في 2005. عن المشهد التلفزيوني في شهر رمضان والذي اسال حبرا كثيرا في الايام الأخيرة و المشهد السياسي الذي أصبح مقززا عند أغلب الأوساط التونسية ، تحدثت لنا الكاتبة و المبدعة ، هيام الفرشيشي.

*لنبدأ مع ما تقدمه التلفوات التونسية في القطاعين العام و الخاص من مادة دراامية للسهر.كيف تعايشنها أمام هذا السيل الكبير من انتقادها ؟

– منذ سنوات قليلة عزفت عن مشاهدة التلفزات ببرامجها واعمالها الهابطة، وان لاحظت لغطا على الفايسبوك واذا كان الموضوع يستدعي النظر أعود لمشاهدة بعض المقاطع عبر اليوتيوب أو روابط اخرى، وأحيانا اشاهد بعض المشاهد من برامج بالصدفة حين أكون مع العائلة والتلفاز مفتوح يسرب حماقاته. لم يعد السؤال الذي أوجهه عن هدف التلفزات وهي تسقط في التفاهة والتمييع وخدمة أجندات الفساد، السؤال الذي أوجهه لمثقف واع وهو يتابع خزعبلات بن قمرة يتحول الى داعية وهو في الاصل مزاودي او ممثلات يتحدثن عن الإفطار مع كلمة عيب وليست من قيمنا الإسلامية مع أن الله استثنى البعض من الصوم، والمفطر لن يحد من ارادة الصائم، وهنا بامكاني ان اوجه لهن السؤال التالي : أليس التمثيل في رمضان عيبا ورذيلة وخاصة ما تقدمونه للمشاهد؟ لعن الله الصدفة التي جعلتني اشاهد ولو بالصدفة ما يقترفه هؤلاء الغوغاء.

  •  كملاحظة ، قبل كل شيء و فاعلة في المشهد الثقافي بدرجة ثانية ، كيف تقيمين حال المواطن التونسي وسط جملة هذه التحديات الإقتصادية ، الأمنية و التي انضااف لها مشهد درامي متهرأ ؟

-لا يكفي ان المواطن التونسي يعاني من عنف يومي، عنف السياسيين على بكرة ابيهم، عنف التلفزات وبرامجها المحرضة على العنف والانحراف، عنف الارهابيين المحميين باموال واوامر خارجية، عنف الضرائب المرتفعة وغلاء الاسعار، عنف الدجالين يتحرشون بالحريات .. عنف التهديد، عنف العمالة التي تعرض حياتنا للخطر ، عنف الاحتجاجات التي تحركها اموال قطر وغيرها ويؤججها المهربون والفاسدون، عنف سادي تجاه مجتمع تنكشف له خيوط مؤامرات عديدة مع صمت عاهر واياد مرتعشة او متورطة غير قادرة على كشف المستور، الادهى من ذلك ان يقبل المجتمع بهذا الوضع وهو يتلقى شتى انواع العقاب السادي لترتفع اسهم فئة من المجتمع ، تردد شعار يسقط المواطن، يحيا المال الفاسد

ما هي حدود المناوررة في رفض الدولة التونسية قطع علاقاتها مع النظم القطري بعد الأزمة الديبلوماسية الخليجية الأخيرة ؟

-الدولة لم تقطع علاقتها مع قطر لأنها أغرقتها بالديون التي لم تذهب للشعب وحولتها من هبة إلى قرض مجحف أيام الترويكا، لتجعلها رهينة عندها ،ولكن قطر مسؤولة عن تخريب بلادنا وعن تمويل الإرهاب ودعم الجماعات المسلحة، وان كنا نتفهم موقف الدولة المكبلة بالضغط القطري، فمن يدافع عن قطر أما مرتزقة عن طريق قطر مباشرة او عن طريق مرتزقة قطر، ولا يعبرون عن قرار سيادي ولا هم يحزنون.لا يفوتني أن أوضح أن هذه الآراء لا علاقة له بموقف السعودية ولا الإمارات، تونس فوق الجميع ولا ادين بالولاء الا لوطني تونس، التابع فقط هو من يربط قضية شعبه وما يتعرض له من إرهاب بحسابات سياسية خارجية.في خلاصة، أنا احتقر من يحترف الذل للآخرين .

*يشرعون الف باب وباب للغة متهرمة لم تعد قادرة على المشي، نخر السوس عظامها وتهرات الروح بين مفاصلها، ويغلقون الف باب وباب على لغة تقض مضاجعهم الاسنة، يعبرون عتبات التاريخ من فوهة بندقية صدئة اهداها لهم عدو متربص، تتقيح اللغة على شفاه متقشرة ، لم تعد الشاشة تتسع الا لصور عفا عنها البصر وغض عنها الجمال، ثمة زرقة وبقع متورمة تتلطخ على وجوههم، وحدها الطبيعة تمج الموت وتعد بتفتح الحقيقة على حافة نهر متدفق.

  • نص نقدي جميل لما تمرره تلفزاتنا من مادة درامية .هل نراك قيربا في كتابة السيناريو ؟

-هذا النص القصير اردت من خلاله لفت النظر الى تهميش التفكير والابداع وفتح الباب للخرافات الساذجة والافكار المتهرئة التي عفت عنها التحولات في الوعي الانساني، يصور المشاهد البالية التي يراد اخراجها من فترات العتمة والهستيريا والفترات التاريخية الخانقة وزرعها في واقع ينحو نحو التحرر من وزر الماضي الثقيل. اصور من خلاله مكونا او فضاء شرعت ابوابه ونوافذه لتجابه بغلقها من جديد باقفال صدئة، لا تقبل التهوئة، لا تقبل رفع الغبار على تاريخ منغلق دموي ، و لكن في المقابل تفتح الابواب الداخلية التي تحيل الى الانفاق  يعشش فيها الظلام وتسكنها الاوهام وتنفتح فوهاتها لجثث الضحايا. اردت ان اقول ونحن نعيش الارهاب بكل اشكاله بانهم عملوا فعلا على تقييد الحريات وتلويث الهواء لاشاعة اجواء من الموت بكل ابعاده الرمزية والمادية. وقد يحيل هذا النص الى المشهد الاعلامي  والدرامي الذي يخلو من الابداع والتجديد وينزل بنا الى القاع وقلب كل القيم الاجتماعية والفكرية. اما عن كتابة السيناريو فقد استفيد من الدورات التكوينية التي شاركت فيها هنا وهناك واكتسبت تقنيات الكتابة بالصورة اذا كانت الفكرة جدية ولم يقع التطرق اليها سابقا.

-كيف اصف شعوري وانا ارى قصتي “عرس الذيب”تترجم الى الانجليزية وتنشر في مجلة عالمية كبيرة نشرت لكتاب عالميين كبار امثال ديفيد فوستر ولااس، ايليين مايلز والكندية مارغرت اتوود .. انه النص يولد باجنحة تمكنه من الطيران.

  • هنيئا …هل تحدثينا في سطور عن هذه القصة .وكيف وصلت بها لاختراق خطوات نحو العالمية ..

-ان ارى قصة لي تترجم في مجلة عالمية تصدر باللغة الانجليزية، فلم يكن هذا اختراقا بقدر ما هو اتقاني لما اكتب وهوسي الابداعي عند انغماسي في كتابة قصة لها علاقة بذاكرتي، بالامكنة التي عشت فيها وتركت ارتسامات تنضج وتتحول الى قصص، فقصة “عرس الذيب”تعود بي الى دار جدي بالقرية حيث كانت الحكايات تختمر في ذهني منذ الطفولة وهي الدار العامرة بالقرويات والقرويين وتذكرني باجواء الافراح والعادات ونمط الحياة وروائح الماضي الحناء، المردومة، خبز الطابونة، حليب البقرالطازج، ومشاهد مرئية كثيرة خاصة بالكبار والاطفال، ولكن استلهمت اسطورة الرجل الذئب لارمز به الى الاستعمار الذي مازال يعيش بيننا، ويرهب ويغتصب في واقع قروي يحيل الى بلد  تنفرط منه صفحات المدنية ويعود الى شعوذات استفاد منها المستعمر القديم، ولكن اهل القرية بفضل حكمة بعض شيوخها ووعي شبابها المتعلم ودهاء نسائها يتمكنون من نصب خيوط مكيدة له لينكشف امره ويدفع ثمن ما اقترفه من جرائم شرف. القصة نشرتها في مجلة المثقف باستراليا وادب فن بهولاندا، ونشرها الاستاذ مصطفى القلعي ضمن ملف يعنى بالادب التونسي في جريدة اخبار الادب المصرية، وقد وجدت طريقها لتنشر في مجلة عالمية مرموقة تنشر لكبار الكتاب في العالم في العدد الخاص بهذا الشهر:جوان، وكانت مفاجاة ارضت غرور قلمي بالدرجة الاولى مع ان طريق الابداع طويل وشاق، ولم تكن هذه المرة الاولى التي تصل كتاباتي القصصية الى المراتب المحترمة، فقد تناولت مترجمة وباحثة امريكية كبيرة ومرموقة مجموعتي القصصية “المشهد والظل”في حديثها عن الادب العربي وكنت الاسم النسائي الوحيد الذي ذكرته من تونس كان ذلك في 2013. علما وان كل من اهتم بنصوصي القصصية عربيا او عالميا لا تربطني به اي علاقة، النص هو الذي يعقد علاقاته مع هؤلاء الباحثين والمترجمين الذين يقدرون الابداع الحقيقي الذي لا يحتاج احزابا او جهات رسمية او غير رسمية تعنى به.

  •  من الامور السيئة في العالم العربي التعيس ان الكثير ات من النكرات المبتدئات يدخلن الساحة الادبية عن طريق اسماء ادبية كبيرة، فتجد الواحد منهم يفرضها هنا وهناك وينشر اعمالها بفضل علاقاته و يجعلها تحضر في ندوات مهمة، ولا احد يرفض اقتراحه لانه اسم معروف وكبير ولم اغفل هذا الموضوع وكتبت عنه صحفيا سابقا، يعني اذا توسط اسم كبير لنشر عمل لنكرة سيستطيع فعل ذلك ولا احد يتحرى بحكم ممارسات ثقافية شائعة وهذا ما يؤكد فرضيات النشر ايضا هل هذا خاص فقط بالأديبات الإناث أو يمس أيضا الأدباء الرجال ؟

-الادباء الرجال يتكتلون في مجموعات ويكونون جبهات، يتقاسمون الدعوات في الملتقيات التي يبرمجونها. ويقصون غيرهم ، هذا موجود عندنا، حتى انك باستطاعتك ان تعرف هذه المجموعات ومن ينضوي ضمنها من خلال الملتقيات الثقافية التي نظموها وتقاسموا فيها المنح. وهذا لا ينسحب على الندوات فقط بل على الانضواء في جبهات اعلامية.

حوار : منذر شريط ..

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *