من فعلها في طهران.. داعش أم ابن سلمان؟!

61 مشاهدات اترك تعليق

Résultat de recherche d'images pour "‫من فعلها في طهران.. داعش أم ابن سلمان؟!‬‎"

أتذكر وخلال الازمة الطائفية في العراق (2005-2007) أسر لي صديق لا اريد ان اكشف انتماءه الطائفي او السياسي،، قال: فاتحتني جهة معروفة بان اعمل لديها “قناص” مقابل كذا من المال شريطة ان تنسب كل عملية قنص الى جيش المهدي المصنف على المكون الشيعي!.

وهذا ما يحدث بالنسبة لداعش اليوم، فالتنظيم يحقق انتشارا اعلاميا ونفسيا من خلال نسبة كل ما يقع من هجمات ارهابية او حتى بدوافع شخصية اليه، في حين ان اغلب من يقوم بتلك العمليات يخفي اجنداته وراء نسبتها الى داعش، رغم ان العديد من الاجندات وخاصة السياسية لم تعد خافية اليوم على أحد.. وقد سهل هذه المهمة ما يسمى بالذئاب المنفردة التي دعا اليها التنظيم الارهابي نفسه.

من هذه المقدمة أود القول ان داعش اليوم اضحت جهة عريضة تحرك مفرداتها اكثر من جهة استخبارية اقليمية ودولية (كما ظهر في فيديو اعتداء لندن الاخير!) وان اشتركت جميعها في حقيقة واحدة هي الارهاب وتنفيذ اجندات ثالوث الشرّ والارهاب الاميركي – الصهيوني – الوهابي، لتجزئة المنطقة خدمة لساسة تل ابيب.

ونأتي الآن على الاعتداءين الآثمين في طهران يوم الاربعاء، فالبصمة لم تكن داعشية 100% وان فجر 3 من الارهابيين أنفسهم، لان المعروف عن داعش استهدافه للاماكن التي يمكنه بواسطة ضربها اسالة أكبر كمّ من الدماء واعمال أكثر عدد من القتل، فكان أسهل على الارهابيين استهداف مناطق اخرى في العاصمة طهران من استهداف مجلس الشورى الاسلامي ومرقد الامام الخميني (رضوان الله عليه).. ويحقق مقتلة كبيرة بين الابرياء يمكنه ان يسميها لاحقاً “غزوة طهران”!… لا ان يفجر ثلاثة من الارهابيين انفسهم خوفا من القتل على يد قوات خاصة من “الباسداران” التي اصطادتهم كما يصطاد الفئران.

لكن هذا الاستهداف السياسي يحمل بصمة الحاقدين على نظام الجمهورية الاسلامية وعلى ثورة الامام الخميني بالدرجة الاولى.. هؤلاء الذين استهدفوا “بيت الشعب” هم انفسهم الذين يعادون الديمقراطية ويكفرونها والتي لا تعرف أنظمتهم شيئاً منها رغم كل تبعيتهم المطلقة وعبادتهم غير المشركة لادعياء الديمقراطية في العالم!

وهم اعداء الدين المحمدي العلوي الاصيل الذي يشكل قاعدة نهضة الامام الخميني (رضوان الله عليه) والذي كشف زيف اسلامهم الوهابي المدعوم من بريطانيا واميركا والمتحالف مع الصهاينة.. هذا الاسلام الذي سماه الامام الخميني منذ بدايات انتصار الثورة بالاسلام الامريكي.

اجل الاعتداء الآثم في طهران لم يكن يحمل فقط بصمة رعونة ودموية داعش (التي تدرّس في مدارسها المناهج السعودية)، بل كانت البصمة الأوضح فيها، الاستهداف السياسي لنظام الحكم في ايران وهذا الامر ـ باتفاق الجميع – مطلب امريكي صهيوني سعودي (مع شقيقتها البدويات في العمالة والذيلية).

ولماذا نذهب بعيداً ونغرب ونشرق في التحليل.. فولي ولي العهد السعودي (محمد بن سلمان) قالها بعظمة لسانه: لن ننتظر لكي ياتي الينا الايرانيون.. سننقل المعركة الى داخل بلادهم!.

واذا عرفنا ان السعودي أجبن من ان يواجه احدا (جيش الكبسة الذي كشف اليمنيون عوراتهم) وان كل ما يستطيع فعله هو غسل أدمغة البلهاء من امثاله بالفتاوى والتحشيد الطائفي، وتشكيل مجموعات من الارهابيين والمرتزقة المدعومين بالفتاوى التكفيرية واموال البترودولار.. فان كل عمل ارهابي تواجهه الجمهورية الاسلامية بعد تصريحه الذي اعلنه من جميع قنوات اعلامه الرسمي والمرتزق تقع مسؤوليته على السعودية ما لم يثبت العكس.. ومنها بالطبع ما حصل يوم أمس في طهران من قتل للناس العزّل.

إذا، هكذا أرادها بن سلمان.. وهو من اختار المواجهة.. أن ينقل الحرب الى داخل ايران.. فهل يعذرنا القانون والعرف والمنطق من ان نقابل بالمثل.. طهران ذات الـ 13 مليون نسمة تضاهي واسمى من كل عواصم ومدن الشر الاعرابي في الخليج الفارسي.. ونحن بانتظار ردّ الحاج سليماني واخوته الذي يعرف بن سلمان وبن زايد وامثالهما في المنامة وابوظبي وغيرها من عواصم البدونة والبعرنة والخيانة كم سيكون الحساب الايراني قاسيا.. فانتظروا إنا معكم من المنتظرين!

بقلم: علاء الرضائي

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *