حزب تونسي معارض يطالب بلاده بالتزام “واضح” في محاربة الفساد

75 مشاهدات

 

2233

طالب حزب “البناء الوطني” التونسي ( معارض )، اليوم الجمعة، سلطات بلاده، بإبداء التزام “واضح” في محاربة الفساد.
وفي تصريح للأناضول، قال رئيس الحزب، رياض الشعيبي، على هامش افتتاح المؤتمر الأول للحزب، إن “قانون المصالحة الاقتصادية يعتبر تبييضا للفساد، نظرا لهيمنة لوبيات ومنظومات فساد على الاقتصاد المحلي”.
وأضاف أنّ “منظومة الحكم الحالية تُحاول توفير غطاء قانوي لتلك اللوبيات”، على حدّ تعبيره.
وطالب رئاسة الجمهورية والحكومة في بلاده بـ “التزام واضح في محاربة الفساد والاضطلاع الكامل بهذا الدور”.
ويعفو مشروع قانون المصالحة الإقتصادية الذي تقدّمت به الرئاسة التونسية في 2015، حال إقراره، عن نحو 400 رجل أعمال متورطين في قضايا فساد ومحسوبين على نظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، الذي أطاحت به ثورة شعبية 2011.
ويلاقي المشروع، معارضة شرسة من المجتمع المدني التونسي، في وقت تعتبر فيه الرئاسة بأن الوضع الاقتصادي المتأزم يحتّم المصالحة مع رجال الأعمال، لبعث مشاريع تساهم في إنعاش التنمية. <br>
من جانبه، قال وزير التشغيل التونسي الأسبق، عبد الوهاب معطر، بالمناسبة نفسها، إنّ “مشروع القانون عبثي بامتياز، لأنه يضرب العدالة الانتقالية”.
واعتبر معطر، في تصريح للأناضول أن مشروع القانون ليس سوى “رسالة تبييض للفاسدين، باعتبار أن حزب نداء تونس الحاكم ( 62 نائبا) يموله بعض رجال الأعمال المستفيدين من هذا القانون”.
وبحسب مراسل الأناضول، فإنه من المنتظر أن تتواصل أعمال مؤتمر حزب “البناء الوطني” حتى بعد غد الأحد، بالعاصمة التونسية، وينتخب خلاله مجلس وطني وقيادة سياسية جديدة .
ووفق تقرير لعام 2016، صادر عن “الهيئة التونسية لمكافحة الفساد” (دستورية مستقلة)، تخسر تونس سنوياً 2 مليار دينار (ما يعادل نحو 1.8 مليار دولار)، بسبب تفشي مظاهر الفساد وغياب آليات الحوكمة في الصفقات العمومية.
واحتلت تونس المرتبة 75 عالمياً من بين 176 دولة، بحسب تقرير نشرته منظمة الشفافية الدولية حول مؤشر مدركات الفساد لسنة 2016، مسجلة بذلك تحسناً طفيفا مقارنة بـ 2015، الذي حصلت فيه على المركز 76 عالمياً.