تونس تحيي مطاراتها المغلقة لجذب السياح

41 مشاهدات
 téléchargement
تستعد تونس لإعادة استغلال المطارات المغلقة في خطوط مباشرة مع عدد من البلدان الأوروبية بهدفتنشيط الرحلات السياحية على أن تحظى محافظات الشمال الغربي بالنصيب الأوفر من هذه الرحلات.
ومن المنتظر أن يعيد ديوان الموانئ الجوية فتح مطار طبرقة (170 كلم شمال غربي العاصمة)، لاستقبال أولىدفعات السياحالفرنسيين القادمين نحو هذه الوجهة مباشرة بعد إبرام عدد من العقود مع شركات السياحة والسفر التي فضلت العمل عبر هذا الخط.

وتتسم مدينة طبرقة، أقصى الشمال الغربي للبلاد، بطبيعة مميزة تجمع بين الجبل والبحر فضلا عن قربها من الحدود الجزائرية، وهو ما يرجحها لأن تكونوجهة سياحية عالمية تغير وجه المنطقة التي تصنف من بين الأقل تنمية في تونس.
وبالرغم من تميزها الطبيعي تظل المناطق السياحية في الشمال الغربي الأكثر تهميشا في البلاد، ما يجعل العمل في فنادقها شبه ظرفي وغالبا ما يضطر أصحاب الفنادق إلى تسريح العمال بعد انقضاء الموسم الصيفي.
وقال وكيل شركات السفر، روني الطرابلسي، إنه اختار هذا العام العمل على مناطق الشمال الغربي كمنتج سياحي جديد يمكن أن يقدمه لعملائه في فرنسا، مشيرا إلى أن عددا كبيرا من السياح الأوروبيين يفضلون الوجهات ذات المميزات المتنوعة، على اعتبار أن هذه الفئة من السياح ذات قدرة عالية على الإنفاق.

وأضاف روني، في تصريح لـه، أنه دفع بالتعاون مع وزارتي السياحة والنقل باتجاه إعادة فتح مطار الجهة المغلق منذ سنوات لضمان عودة الرحلات المباشرة، لافتا إلى أن إعادة استغلال المطار تعطي للجهة بعدا اقتصاديا مهما.
ووفق المتحدث ذاته، من المنتظر أن يؤمّن الخط المباشر باريس – طبرقة أكثر من 3 رحلات أسبوعية، مؤكدا أنه سيدفع نحو مواصلة استغلال هذا الخط خارج موسم الذروة عبر تأمين رحلات سياحية للمنطقة على مدار السنة.

وتعد سواحل الشمال الغربي من أجود السواحل التونسية، غير أن الخيارات السياسية منذ ستينيات القرن الماضي دفعت باتجاه تركيز السياحة على المحافظات الشرقية، وهو ما أدى إلى اختلال تنموي كبير بين مناطق البلاد.
وبحسب المندوب المحلي للسياحة هشام المحواشي، تستعد المنطقة هذا العام إلى زخم سياحي، مشيرا إلى أن الفنادق في الجهة تتهيأ لاستقبال السياح الفرنسيين ومختلف الجنسيات الأوروبية بكثافة بعد انقطاع دام مدة طويلة.

وقال المحواشي ، إن المناطق السياحية في الشمال الغربي تعاني من ضعف نسبة الإشغال السنوية للفنادق، ما يقلل من خلق فرص عمل مستقرة ودفع التنمية في الجهة.
وأضاف المسؤول المحلي أن اليد العاملة في الجهة تنزح للعمل في القطاع السياحي في المناطق الساحلية الشرقية بحثا عن عقود عمل دائمة، مشددا على ضرورة استثمار نقاط القوة في المنطقة بتهيئة القطاع السياحي وفق حاجيات ومتطلبات السائح.
وقالت مصادر إن الحكومة حصلت على وعود من عدد من الدول الأوروبية بدعم سياحتها مع رفع كل تحذيرات السفر نحو تونس نتيجة تحسن الأوضاع الأمنية بالبلاد وتعهد دول الاتحاد بمواصلة دعم تونس اقتصاديا.

وكالات