الأخلاق والعرفان الإسلامي

267 مشاهدات

مراحل السير والسلوك‏:
يتكون السير والسلوك من ثلاث مراحل :

المرحلة الأولى: تتمثل في الحرص على أداء الواجبات وترك المحرمات. وفي هذه المرحلة لا توجد ضرورة للانشغال بالمستحبات كثيراً.

ينبغي للإنسان أن يركز اهتمامه على أداء الواجبات على أفضل نحو، وأن يحرص على أن لا تصدر منه أي زلّة أو يرتكب ذنباً. وبالطبع هذا لا يعني أن يتخلّى عن المستحبات كلياً؛ بل بإمكانه أن يؤدي المستحبات التي اعتاد على أدائها.

بيد أن أهم أمر في مرحلة المراقبة هو مراعاة أداء الواجبات وترك المحرمات بشكل دقيق، لكي تتحقق له ملكة التقوى، وعندها يصبح أداء التكاليف والامتناع عن الذنوب أمراً سهلاً معتاداً..

وقد تم التركيز كثيراً على هذه المرحلة، التي ينبغي لجميع المؤمنين تجاوزها واعتبارها مقدمة في سيرهم وسلوكهم العرفاني؛ في المرويات وفي أحاديث عظماء علم الأخلاق والعرفان.

فطالما بقي الإنسان مبتلياً بالذنوب، فإن أي سعي أو جهد على طريق عبادة اللَّه سبحانه، لا يكون له تأثير كبير على نفسه، لأن الذنوب تُذهب الأعمال.

فالأخلاق السيئة والرذيلة كالحسد والحقد والضغينة وإساءة الظن تذيب الإيمان: “إن الحسد يأكل الإيمان كما تأكل النار الحطب”. إن مراعاة التقوى وأداء التكليف والامتناع عن المحرمات، من شروط الموفقية في المراحل التالية للسير والسلوك أيضاً.

يتبع …