الإعلامية السورية العربية فتون عباسي ل«الصحوة»:

5149 مشاهدات

 FUTUN 2

 

  • أعتقد أن إيران مظلومة جدا في الصورة النمطية التي ُتروج عنها في العديد من المناحي.
  • ما يشغلني هو احترام عقل المشاهد في ما أقدمه من حوارات أو أكتبه من مقالات .

درست الأدب الإنكليزي في جامعة دمشق. .ترعرت في أسرة تؤمن بالحريات الشخصية وبالعروبة. .بدأت بالعمل الصحافةالمكتوبة .كتبت بعض المقالات الاجتماعية وهاهي تواصل مع صاحبة الجلالة عبر جريدة السفير في طبعتها الورقية السابقة وضمن الموقع الذي بعثه أحد عمداء الصحافة العربية الجادة و العميقة الأستاذ طلال سلمان.توجهت بعدها للعمل المرئي. .أتبعت عددا من الدورات المختصة بتطوير الأداء الإعلامي إحداها كانت دورة مختصة في التدريب على التحرير باللغة الانكليزية في إحدى المراكز الاجنبية.وها هي تشرف اليوم على تسيير هذه الدورات مترأسة لفرق تدريب. توجهت للعمل التلفزيوني قبل عشر سنوات.عملت ضمن العمل المرئي في عدد من التلفزيونات السورية والعربية كمقدمة للأخبار وعدة ومقدمة للبرامج ومنتجة للنشرات. .من هذه القنوات،احتضنت تجربتها المتميزة قناة الدّنيا السورية وقناة البغدادية العراقية. والاخبارية السورية والاون تي في المصرية.

تعمل الآن في “الميادين” منذ انطلاقتها كمذيعة للأخبار ومقدمة للبرامج. .أعددت وقدمت برنامج بعنوان خارج القيد. .وأقدم حلقات في برنامج آخر طبعة إضافة إلى التغطيات المباشرة

مع من سميت “سندريلا الشاشة اللبنانية” و العربية و “مذيعة المقاومة العربية”، كان لموقع الصحوة الإلكتروني أول حوار للإعلام التونسي مع فتون عباسي.

  • السيدة فتون عباسي، منذ انطلاقتك في التقديم التلفزوني كمذيعة أخبار، لقبت من بعض معجبيك و متابعيك بمذيعة المقاومة..ما هو تفاعلك مع هذا اللقب ..وكيف تعيشين مساحة التفاعل الشعوري بين من يعتبرك سندريلا الشاشة و مذيعة المقاومة؟
  •  انطلاقتي في عالم التقديم التلفزيوني (الأخبار والحوارات السياسية) كان منذ ما يقرب الثلاث عشرة سنة أما قصة الألقاب المُحبة أو المهاجمة على حد سواء فهي ظاهرة تكثفت في خلال السنوات الست الاخيرة مجارية للأحداث في العالم العربي فبات المشاهد يلقب الإعلاميين ويوصفهم انطلاقا من اصطفافاته (المشاهد) السياسية..حقيقة لا تشغلني كثيرا الألقاب ،ما يشغلني هو احترام عقل المشاهد في ما أقدمه من حوارات أو أكتبه من مقالات وهذا يتطلب المتابعة الدائمة لمجريات الأحداث والاطلاع عليها من أكثر من جانب ،أما فيما يخص تقديم النشرات الإخبارية فما أحرص عليه ما أسميه الحضور الهادئ الذي يحدث ضجة ،بمعنى تقديم الخبر بأسلوب جدي هادئ لكن متفاعل في نفس الوقت مع الشكل يتناسب مع ما أقدمه ..
  • عندما حرر الجنوب اللبناني في شهر ماي 2000، كنت فتاة يافعة على ما أظن . كيف عشت ذلك النصر العربي اللبناني الأول ضد ما سمي ب “اسرائيل؟
  • بالرغم من أن الشباب لايقاس بسني العمر والصبا هو صبا القلب إلا أن استخدامك لتوصيف ( كنت يافعة) نالت على إعجابي كامرأة  ههه.. أما في معرض الإجابة عن سؤالك ففي تلك اللحظات التي أعلن فيها تحرير الجنوب لم أكن سوى جزءا من كل جارف يعيش نشوة الكرامة ، ازدادت دمشق جمالا فوق جمالها بسبب كل تلك العيون الضاحكة والقلوب السورية التي كانت تحيي الجنوب المحرر..
  • المؤكد أنك تحلمين بتحرير الجولان ، هذا للجزء العزيز من وطنك سوريا . كيف تقيمين خسارة المقاومة اللبنانية و العربية لأبطال من الوزن الثقيل هم ساعون لهذا التحرير ، الحاج عماد مغنية ، سمير القنطار ، جهاد مغنية، وغيرهم من رموز المقاومة؟

سؤالك هذا يعيد الى ذاكرتي تغطية الميادين التي قدمناها من سورية في شهر نيسان/افريل 2016 //في إحدى تغطياتنا جلست في المتحف الوطني في دمشق الذي يحتوي على أقدم الآثار التي تمثل أولى الحضارات عبر التاريخ ، انطلقت بتقديم النشرة التي كانت مدتها ساعة ونصف وفتحنا النوافذ مع مراسلينا وضيوفنا، منهما نافذتان متقابلتان مابين شطري الجولان السوري المحرر والمحتل ، كان قلبي يرتجف ونبضاتي تبدأ بالتسارع ، ظهر ذلك الرجل السوري فجأة الذي يرزح تحت وطأة الاحتلال في جولاننا ، لا أستطيع أن أنسى كيف كان يلوح بكل قوة للزملاء في الجانب المحرر حتى أن جسده كان يهتز مع يديه لشدة تلويحه وهو يرفع صوته محاولا إيصال رسائله عبر الميادين بأن السوريين صامدون في الجولان وبأن قلوبهم مع بلادهم التي تنزف … كانت لحظات مؤثرة جدا عاشها كل من شارك في تقديم التغطية سواء من كان منا على الهواء أو خلف الكواليس، أنا لاأحلم بتحرير الجولان ، فالحلم شيء قد يتحقق أو قد لا يتحقق ..أنا متأكدة من أننا سنحرره وأن كل هذا الخراب الذي يسود عالمنا العربي ستتلوه نهضة يصحو فيها الوعي العربي من جديد..

أما عن استشهاد نخبة من رموز المقاومة فرغم أن الخسارة كبيرة وتؤلم الوجدان إلا أنني أؤمن بأن المقاومة دائما ولادة ....

  • حضيت باستضافة من الدولة الإيرانية.أولا، كيف عشت تلك الأيام في حضرة أول نظام سياسي مسلم ؟

أن تكرم من مجموعة من الأشخاص يحمل إلى قلبك الفرحة فكيف إن كان التكريم من دولة لها كل هذا الوزن الإقليمي سواء عند من يتفق مع سياساتها أو يختلف معها،عندما صعدت الى الطائرة  المتجهة الى طهران كنت أحمل كل هواجسي معي ، فأنا لاأعرف الا ايران السياسية والعسكرية كإعلامية، ورغم أنني كنت أتوقع أنني سأرى تطورا في العمران بحسب ما وصف البعض لي الا أنني في نفس الوقت توقعت أن أرى مظاهر تشدد ديني في شكل البلاد وأهلها وطباعهم، لكن ما رأيته كان على وجه نقيض . أكثر ما لفتني هو حضور المرأة القوي في كل مجالات الحياة والعمل ، أعتقد أن إيران مظلومة جدا في الصورة النمطية التي ُتروج عنها في العديد من المناحي .عندما كتبت مقالات عن ماشاهدته في ايران جاءتني اتصالات عديدة من زملاء قالوا لي أن ماجاء في المقالات شجعهم على زيارة هذا االبلد..

  • هل من مشاريع عمل إعلامي لصالح قناة “الميادين” أو لك كمحاضرة جامعية في مجال الإتصال والإعلام؟
  • كما يعلم الجميع أن مقدمة للأخبار والتغطيات والبرامج في قناة الميادين وكل مشروع إعلامي مهني يخدم القناة لن أتوانى عن تقديمه ..أما في مجال التدريب فأنا أعد و أقدم البرامج التدريبية منذ أكثر من سنتين في المركز الدولي للإعلام والدراسات في بيروت وأدرب الإعلاميين الجدد، وقد يكون لي دورات تدريبية في بلادي سورية في أكثر من محافظة إن سمح لي الوقت ..كما أنني أيضا  أنوي تخصيص مساحة أكثر للتكثيف من كتابتي ونشري للمقالات السياسية .
  • عملت في الميادين منذ انطلاقتها كمذيعة للأخبار ومقدمة للبرامج. .أعددت وقدمت برنامج بعنوان خارج القيد. .وكذلك  حلقات في برنامج آخر طبعة إضافة إلى التغطيات المباشرة. كيف تميزين بين البرنامج و الآخر..أين بماذا تطبعين من شخصيتك الثرية و خصائصها كل برنامج ؟
  • مايهمني فيما أقدمه أن يكون مفيدا، في “خارج القيد” وبعد جلسة عصف ذهني مع فريق عمل البرنامج كنت أتسمر لساعات طويلة  وأنا أعمل على جمع المعلومات وقراءة الأبحاث لإعداد الحلقة ، كان العمل شاقا لكنه ممتع ومفيد لأن كل بحث كنت أطلع عليه كان يقودني لمزيد من الأسئلة والبحث وبالتالي إلى المزيد من المعرفة خصوصا أن المواضيع التي كنا نختارها كانت عميقة تحمل أبعادا سياسية ومجمعية وثقافية، كان هدفي الوصول إلى وعي المشاهد والتحريض على أعمال العقل في كل حلقة. أما “آخر طبعة” ، فهو برنامج سياسي حدثي مختلف النكهة والطابع . عموما أعتقد أن المتابعة الدائمة التي تنتج تراكم المعلومات هي من أهم العناصر التي تثري المحاور وتساعده على التميز كيف يوظف معلوماته مابين برنامج وآخر ..
  • لم تشتغلي إلى الآن مراسلة حروب ، خاص هذا التي يخوضها الشرق الأوسط ؟ لماذا و هل تسعين لذلك ؟
  • صحيح . لم أخض هذه التجربة وأتشوق لخوضها، لكنني ما أتشوق له أكثر هو انتهاء هذه الحروب التي يخسر فيها الجميع في نهاية المطاف..
  • تهتمين جيدا بعالم الطفل و تكتبين عنه بتأثر ..كيف تنتظرين الصور المتحركة التي تبثها قريبا قناة الميادين كأول إخبارية في ذلك..
  • يؤلمني كثيرا كيف تسلب الطفولة من أطفالنا ، وكيف تستبدل هدايا الأعياد بأكفان تلف براءتهم أو أو أضرار جسدية أو أوجاع نفسية تغتال مستقبلهم . ماستبثه الميادين فهو سيكون أفكارا توعوية على ما أعتقد تستخدم تقنية الصور المتحركة . بكل الأحوال “الميادين” منذ انطلاقتها تبنت في أهم شعاراتها (الإنسان في كل مكان ) ومن هنا تنطلق الميادين في تنفيذ فكرة هذا البرنامج وغيره من البرامج  ..
  • عائلتك و ابنك محمد ، كيف يعيش عالمك المهني و خاصة نجوميتك التلفزيونية ؟
  • يعيشها محمد بفخر لكن في الوقت نفسه هو ناقد لاذع يراقب البرامج والنشرات الإخبارية بدقة ويضع ملاحظاته فيما يخص جميع من يشاهده من مذيعين ومقدمي برامج .. ابني أو (رجلي الصغير ) كما  أسميه يجمع مابين براءة الطفولة وقدرة استيعابية في تقدير المواقف وتفهم الآخري ن والحكم على الأشياء بطريقة قد لايتمتع بها بعض الكبار أحيانا.. ..
  • طالب جامعي من دمشق من معجبيك كتب ما يلي:” لأجلك حبينا الإخبارية و تابعنا و كرمالك عشقنا الميادين و اتبعنا جمال عيونك تعبنا”.صراحة ، كيف تتفاعلين مع المآت من عبارات الغزل التي تمطر صفحاتك على مواقع التواصل الإجتماعي ؟
  • رغم أنني أعلم أن هذه التعليقات تكون بوازع المحبة لكنني أفضل تلك التي تتحدث عن مضمون ما أقدم أو أسلوبي في التقديم أكثر بكثير من تلك التي تركز على شكلي .. هذا لا يلغي أبدا أهمية الشكل أيضا على الشاشة فنحن في عالم الصوت والصورة ويجيب أن يكملا بعضيهما ..
  • ما هي خلفيات انضمامك لأسرة  لأسرة قناة ON.TV  س/المصرية و انسحابك منه سريعا ؟
  • صحيح عملت في قناة “أو تي في” المصرية قدمت فيها النشرات الإخبارية والتغطيات المباشرة وحلقات من برنامج ” من العاصمة “”الأون تي في” كشركة تعاملت معي بكل احترام وأكن لها كل المودة ، لكن ما دفعني إلا تقديم استقالتي هو اختلافي معهم على توجهات سياسية في بعض الملفات وهذا يحدث وطبيعي ..
  • لواقترح عليك الإلتحاق بعالم السينما ضمن أداء دور يناسب شخصيتك الإعلامية و العلمية، هل تعترضين ؟وكيف تقيمين مسيرة الممثلة القديرة هند رستم التي تحولت من مذيعة تلفزيونية إلى نجمة سينمائية كبيرة؟
  • عشت في مصر لمدة ثلاثة سنوات تقريبا هي من أجمل سنوات حياتي، جميلة جدا أم الدنيا في كل تفاصيلها . وعملت في أكثر من قناة تلفزيونية هناك وفعلا في إحدى القنوات هناك من عرضوا علي أن أمثل بل وألحوا أكثر من مرة لكن ببساطة : لا أجد نفسي في التمثيل ولم تراودني هذه الرغبة يوما ..

أما عن السيدة هند رستم  :”أكتفي بالقول هي فنانة أحبها من الزمن الجميل ..”

حوار : منذر شريط