محسن مرزوق يحدد ملامح حزبه الجديد: الإصلاح في تونس يبدأ بإقصاء النهضة!

165 مشاهدات

 

حدد الأمين العام السابق لحزب «نداء تونس» والمنسق العام لحركة «مشروع تونس» محسن مرزوق ملامح حزبه الجديد، ال ذي قال إنه لن يخلط بين السياسي والديني، في إشارة غير مباشرة إلى حركة «النهضة»، التي برر عدم دعوتها لافتتاح المؤتمر التأسيسي للحزب بأن «جميع أحزاب الدول الديمقراطية في العالم لا تدعوا خصومها السياسيين إلى مؤتمراتها».
وافتتح مرزوق، السبت، المؤتمر التأسيسي لحركة «مشروع تونس» بدعوته كل الأحزاب الوطنية إلى التوحد مع مشروعه الجديد «في جبهة ديمقراطية واسعة» مشددا على ضرورة أن لا تغفل هذه الأحزاب «عن 70 في المئة من التونسيين الذين صوتوا لهذا المشروع الوطني العصري».
وحضر حفل افتتاح المؤتمر عدد كبير من رؤساء الأحزاب السياسية وبعض ممثلي البعثات الدبلوماسية، فيما تغيب عنه الرئيس الباجي قائد السبسي، مكتفيا بتوجيه «رسالة اعتذار» عن الحضور، أشاد فيها بجهود القائمين على الحزب الجديد «من أجل دعم التوافق والوحدة الوطنية». وقال مرزوق إن حزبه «يتوجه بالشكر لرئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي الذي بعث برسالة إلى المؤتمر»، مبررا غياب ممثلين عن حركة «النهضة» غياب ممثلين عن حركة النهضة بأنه «لم يتم دعوة الحركة لحضور المؤتمر (على اعتبار أن) جميع أحزاب الدول الديمقراطية في العالم لا تدعوا خصومها السياسيين في مؤتمراتها».
ويستمر المؤتمر، الذي ينعقد تحت شعار « مشروعنا ..هو الإصلاح»، ثلاثة أيام، ومن المنتظر أن تتم مناقشة لوائح المؤتمر السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إضافة إلى انتخاب قيادة الحزب ومؤسساته الداخلية، حيث يُرجح انتخاب مرزوق أمينا عاما للحزب.
وقال مرزوق إن المؤتمر سيبني الرؤية التنظيمية والهيكلية، وسيعطي خطا سياسيا وهوية سياسية للحزب، كما سيتقدم بافكار وحلول اقتصادية عاجلة للبلاد، مشيرا إلى أن علاقته بالأطراف السياسية التي يختلف معها هي «علاقة تنافس سياسي في إطارالقانون والدستور».
وأضاف «نود أن نطمئن التونسيين بأن التوازن السياسي لم ينكسر في تونس، والمشروع الوطني العصري يعود بقوة من جديد وهي خطوة أولى في طريق طويلة»، مشيرا إلى أن حزبه «أعطى الدليل منذ انطلاقته عى أنه يبنى على اساس انتخابات ديمقراطية واسعة وطويلة وقد استطاع في وقت قصير أن يجمع نخبة كبيرة من التونسيين ومشروعه هو الإصلاح».
وفيما يتعلق بحكومة الوحدة الوطنية، قال مرزوق لوكالة الأنباء المحلية (وات) «الأهم ليس أن يكون رئيس الحكومة الجديد متحزبا بل أن يكون ذا شخصية قوية ومستقلا في قراره وأعتقد، بالنظر إلى الوضعية العامة للأحزاب، أنه من الصعب أن يتم اختيار رئيس الحكومة من بين الأحزاب، لا سيما أن الحزب الذي فاز في الانتخابات (نداء تونس) صار حزبا ضعيفا وأن استقطاب النواب في مجلس النواب لن يعيد له الأغلبية ليكون الحزب الأول».
وأضاف «القوة هي في البدايات، والانقسامات الداخلية التي يعاني منها هذا الحزب لن تسمح له باقتراح رئيس حكومة خاصة وأن المسالة تحتاج إلى موقف موحد». وأعرب عن قناعته بأن «النهضة لن تقترح رئيسا للحكومة» مرجحا أن يتم الاتجاه إلى تعيين شخصية غير حزبية.
وبخصوص سحب الثقة من رئيس الحكومة، أشار إلى أنه لا يمكن توقع النتيجة قبل عقد الجلسة المخصصة لذلك في البرلمان والمقررة في الثلاثين من الشهر الجاري، مشيرا إلى أن ما سيحسم الأمور في تونس هو «الوحدة الوطنية التي نادى بها رئيس الجمهورية، وليس خلق موازين مصطنعة داخل البرلمان بإضافة نواب بأي طريقة من الطرق».
واعتبر في السياق أن حزبه لم يحسم أمره فيما يتعلق بالمشاركة في حكومة الوحدة الوطنية من عدمها، فيما أكد القيادي في الحزب منذر بلحاج علي أن حركة «مـشروع تونس» لن تشارك في الحكومة المقبلة «إذا لاحظت أن هناك محاصصة حزبية في عملية تشكيلها»، مشيرة إلى «المحاصصة ستؤدي إلى النتائج نفسها التي وصلت إليها تونس اليوم». يُذكر أن مرزوق أعلن في آذار/مارس الماضي عن ولادة حزبه الجديد «حركة مشروع تونس» رسمياً، نافياً وجود إمكانية للتحالف مع حركة «النهضة»، ودعا في المقابل «الأحزاب الوطنية الحداثية» إلى تشكيل أغلبية جمهورية لمنافسة الحركة الإسلامية. وتمكن إثر إعلانه الانشقاق عن «نداء تونس» من استقطاب أكثر من عشرين نائبا، انشقوا عن النداء وانضموا لكتلة الحرة التي تشكل القوة الثالثة في البرلمان وتضم قياديين في حركة «مشروع تونس»، فضلا عن بعض المستقلين.
وكـان عدد من السياسيين (من النهضة والنداء وبعض أحزاب المعارضة) شككوا في وقت سابق بإمكانية نجاح حزب مرزوق الجديد، لعدة اعتبارات من بينها أنـه «انـشق عن نداء تونس ويسعى لاستقطاب قواعده اعتمادا على معارضة النهضة، وترديد شعارات مكـررة للـنداء تتعلق بإعادة إحياء المشروع البورقيبي (نسبة إلى الرئيس السابق الحبيب بورقيبة) الـحداثي في تـونس».

حسن سلمان