بعد انزلاق سعر صرف الدينار التونسي: ارتفاع في تسعيرة الحج

110 مشاهدات

من المنتظر ان يشهد موسم الحج لسنة 2016 مفاجأة من العيار الثقيل تتمثل اساسا في ارتفاع تكلفته مقارنة بالسنة الماضية و الذي سينتفع به 8 الاف و300 حاج وذلك بسب انزلاق الدينار التونسي الى مستويات متدنية.
ويعتبر الحج بمثابة عملية توريد تتطلب استعمال العملة الصعبة وتتم عملية الحج عبر العملة السعودية الريال والمرتبطة بالدولار الامريكي.فقد سجل الدينار التونسي وفق أحدث مؤشرات البنك المركزي التونسي، هبوطا جديدا قياسيا بلغ أدنى مستوياته التاريخية مقابل الدولار الأميركي فقد بلغ سعر الدينار ب 22.2 بعد ان كان في وقت سابق مستقرا ب1.97 وهو ما سيؤثر على تكلفة الحج وعلى الميزانية المخصصة له.
ومن تكاليف الحج هي تنقل الحجاج من تونس الى العربية السعودية وتتم عبر الشركة التونسية للخطوط الجوية (استعمال الدينار) او عبر شركات اجنبية منها العربية السعودية التي تتم عبر العملة الصعبة وعادة ما يستغل الحجاج الشركات الخارجية لوقت الذروة ويتم بيع التذكرة بالدولار وليس بالدينار التونسي اضافة الى الانعكاسات المرتبطة بسعر «الكيروزان» .
أما التكاليف الأخرى فهي تتعلق بالسكن ومصاريف التنقل والاضحية والاكل بالبقاع المقدسة والتي تتم بالريال السعودي المرتبط بالدولار الأمريكي وهو ما سيؤدي الى ارتفاع تكلفة الحج.
ويقترح بعض الخبراء في هذه الوضعية الى ضرورة تدخل الدولة لايجاد الحلول حتى لا تكون الانعكاسات وخيمة على الاقتصاد الوطني من ذلك المحافظة على نفس الميزانية للعام الماضي عبر التقليص في عدد الحجاج خاصة ان هناك عجزا بين سعر صرف الدينار والدولار.
ويرى بعض المختصين انه لا يمكن إلغاء موسم الحج على غرار التجارب السابقة التي عرفتها بعض الدول التي عرفت صعوبات اقتصادية لارتباط هذا النشاط الديني بوكالات أسفار قد تجد نفسها امام وضعيات مالية صعبة لكن في المقابل تستطيع وزارة الشؤون الدينية والسلط المعنية ان تتخذ بعض الحلول الوقتية منها التقليص في عدد الحجاج.
ويرى بعض المختصين انه من الضروري ان تقوم الدولة هذا العام بتعديلات لان الوضع استثنائي وانه يجب التقليص في عدد الحجاج بما يتماشى مع سعر صرف الدينار مقارنة بالدولار الامريكي مؤكدين و لا يمكن الغاء موسم الحج لارتباطه بوكالات الاسفار والناقلين الجويين.
وكان البنك المركزي وجه تنبيها الى وكالات الاسفار حتى لا يتجاوزوا سقف التحويلات الى الخارج بالعملة الصعبة.
وللاشارة فان وزير الشؤون الدينية محمد خليل صرح أنّ انزلاق الدينار سيؤثر على التسعيرة، لكن الوزارة ستعمل على الضغط قدر الإمكان على الكلفة بالنسبة لحج هذه السنة، نافيا وجود أي تغيير في حصة الحجيج التونسيين التي قاربت 8300 حاج خلال السنة الماضية.

وكالات