في رثاء السيادة والاستقلال.. !

118 مشاهدات

01

رغم اللغط الذي رافق العملية السياسية منذ ما سمي بثورة الياسمين، والجدل، الذي لم يخل من شغب، والذي كان شعار الفترة الانتقالية التي أعقبتها، فإنّ المرحلة الحالية لا تبشر بخير، على كافة الصعد، لاسيما على صعيد السياسة الخارجية وانتكاساتها المتتالية..

ولعل ما وقع مؤخرا في اجتماع مجلس وزراء الداخلية العرب، ثم مصادقة تونس على بيان وزراء الخارجية العرب الذي صنّف حزب الله كمنظمة إرهابيّة، خير دليل..

وإذا أضفنا إلى ذلك كلّه الموافقة على الانضمام إلى الأحلاف والتحالفات المعلن عنها من قبل الولايات المتحدة ثم المملكة السعودية، فإنّ الأمر يدعو للقلق..

ثم إذا أمعنا النظر في سياسة المديونية والنتائج الكارثية للسياسات الاقتصادية والمالية المتبعة بعد الثورة والارتهان لإملاءات مؤسسات النقد العالميّة..وما نجم عنها من انخرام للتوازنات المالية الكبرى وارتفاع المديونية إلى معدلا ت خطيرة وانهيار قيمة العملة الوطنية والإرتفاع المشط لنسبة تضخم الأسعار، فإنّ الأمر في غاية الحرج..

ثم إذا أضفنا إلى ما تقدم الانتكاسات المتتالية على الصعيد التربوي وسياسة الارتهان الثقافي والمعرفي ووأد محاولات الاصلاح المتتالية والتعريب وتغول الفرنكفونية والإيغال في سياسة التبعية، فإنّ جدوى البحث في موضوع السيادة الوطنية والاستقلال تصبح بدون طعم ولا لون ولا رائحة..

فعظم الله أجوركم أيها السادة والسيدات في فقيدتكم “السيادة” وفقيدكم “الاستقلال”..!

الصحوة