لماذا تخفي انقرة الخسائر الكبيرة للجيش التركي في كردستان؟؟

43 مشاهدات

 

 

644c4879-7a81-4dbf-ac82-537a8819e457

حسب المعلومات الواردة من المصادرة المطلعة يوم 16 فيفري تكبدت القوات المسلحة التركية خسائر كبيرة في مواجهتها ضد الأكراد في المنطقة الحدودية مع محافظة هكاري التركية شمال غرب إربيل حيث تم إسقاط  مروحية أس-70 “بلاك هوك” التابع للقوات المسلحة التركية نتيجة استهدافها من رشاشات ذات عيار 23 MM ثنائية الفوهة المضادة للطائرات بيد مقاتلي حزب العمال الكردستاني وكان على متن المروحية 6 عساكر أتراك.

كما يقول الخبراء إنه من بداية العملية التركية ضد الأكراد تواجهت القيادة التركية مع المقاومة القوية من الجانب الكردي. في الواقع يستخدم الأتراك اساليب الحرب التي تجبر الأكراد على حماية انفسهم بالطرق المناسبة لأنه المقاومة هي مسألة حياة بالنسبة للأكراد.

ويضيف الخبراء أن الجيش التركي يقاتل بصورة جيدة ضد المدنيين فقط وهو يفرض الحصار و حظر التجوال في المناطق التركية حيث تعيش غالبية كردية فيما بينها ديار بكر و جزيرة و سيلوبي و ماردين مؤكدين على ان الوضع في المدن الكردية يقترب من الكارثة الإنسانية حيث تم منع توريد المواد المعيشية الضرورية والأدوية والمواد الغذائية. إضافة إلى ذلك هناك منع دخول لممثلي وسائل الإعلام و البعثات الإنسانية.

ووفقاً للمعلومات الناتجة عن المنظمة التركية لحقوق الإنسان فقد قُتل في المدن الكردية في جنوب شرق تركيا أكثر من 220 مدنياً بينهم أطفال و نساء و شيوخ.

6f0db4a6-383a-4c45-9d60-0eb6a340ad5a

و في جزيرة أثناء المرحلة من ديسمبر 2015 حتى فيفري2016 قصفت المدفعية التركية بدعم طائرات تحديد المواقع أحياء سكنية ما أدى إلى تدمير بيوت المدنيين.

و حسب تصريح النائب في البرلمان التركي و عضو حزب الشعوب الديموقراطي فيليكناس أوجا أنه في منتصف فيفري 2016 حرق العسكريون الأتراك حوالي 150 كردياً أحياء في محافظة شرناق التي تقع على الحدود مع سوريا و العراق. علاوة على ذلك قطع الأتراك رؤوس عدة أكراد مثل الإرهابيين الدواعش الذين يذبحون رهائنهم.

وأضاف النائب أن ينفذ الجيش التركي ينفذ عملياته ضد الأكراد على أراضي تركيا و العراق و سوريا, ففي 13 فيفري العام الجاري قصفت القوات المسلحة التركية القاعدة الجوية السورية منغ التي حررها الأكراد من إرهابي الدولة الإسلامية.

تعتبر العملية ضد الأكراد حرباً و ليست هذه الحرب محلية حيث تشمل المنطقة كلها, و كالعادة في الحرب توجد خسائر لكل جانب و لكن نعرف القليل عن القتلى و الجرحى و الأسرى في صفوف الجيش التركي. لماذا؟

حسب المعلومات الواردة من الوكالات الإخبارية العربية تتكبد القوات المسلحة التركية القتلى و الجرحى يومياً لكن لا تنشر الوكالات التركية المعلومات عن ذلك. توجد في تركيا رقابة شديدة على الصحافة و تتم تصفية المعلومات التي تهدد نظام أردوغان داخل تركيا و تعرض نفوذه الدولي للخطر من قبل الهيئات الخاصة في القوات المسلحة و الأمن.

لذلك لا توجد أية معلومات في وسائل الإعلام التركية عن إسقاط المروحية في 16 فيفري على الحدود التركية العراقية و مصير 6 عساكر أتراك كانوا على متنها. إضافة إلى ذلك توجد في صفوف الجيش التركي خسائر الأخرى. كما نقلت وكالة الأنباء الأمريكية “رويترز” أن “المتمردون الأكراد” أسقطوا المروحيات القتالية التركية في محافظة شرناق في نوفمبرعام 2015.

ليس سراً أن رئيس تركيا رجب طيب أردوغان يحلم بإعادة الإمبراطورية العثمانية و لذلك يحتاج إلى إبداع و حفاظ على الأسطورة عن قوة و ثبات الجيش التركي كالجيش الأقوى في المنطقة, و لكن نشاهد أساليب القتال التي يستخدمها المسلحون الأتراك و يصبح واضحاً أن هذه الأسطورة هي اقرب الى الخيال منها الى الحقيقة, ففي الواقع يقدر الجيش التركي على القتال ضد المدنيين فقط.

3587debd-a0be-40e0-a981-3cf5be3ea27e

.

تقرير: مريام الحجاب

خاص: بانوراما الشرق الأوسط