الهزائم في سوريا والعراق تدفع ’داعش’ غربًا.. إلى الجزائر وليبيا

153 مشاهدات

8

بعد النكسات الكبيرة التي تعرّض لها “داعش” في كل من سوريا والعراق، يحاول التنظيم الارهابي الانتقال من الشرق إلى الغرب نحو الجزائر وليبيا، مرورًا باليمن وشبه جزيرة سيناء المصرية.

الأرض الخصبة لتنامي هذه الظاهرة الارهابية قد تكون متوفرة لتحقيق هذا الهدف، فاليمن منذ نحو السنة يرزح تحت عدوان سعودي وفيه انقسامات سياسية وجغرافية، ومصر لا سيما شبه جزيرة سيناء تعج بجماعات ارهابية بايعت “داعش”، وهي تقوم بهجمات ضد الجيش المصري بين الحين والآخر.

وانتقالًا إلى ليبيا، فهي ضمن الانقسام وعدم الاستقرار الذي تعاني منه، تشكّل مرتعًا لارهابيي “داعش”، وقد كانت الشواطئ الليبية مسرحًا لعدة جرائم قام بها التنظيم، لا سيما ضد العمال المصريين الأقباط الذي تم ذبحهم.

ورغم الاجراءات الأمنية والخطوات الاحترازية التي تقوم بها الجزائر، إلا أن الحدود الشاسعة التي تفصلها عن ليبيا قد تشكل ممرًا لدخول عناصر “داعش” إلى أراضيها والتوسع داخلها، خاصة ان هذه المساحات عبارة عن صحاري قاحلة قد تتوفر فيها الرقابة الدائمة من قبل السلطات الرسمية.

الحكومة الجزائرية اتخذت بعض الخطوات، وفي هذا السياق أقدم الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة على حلّ جهاز الاستخبارات، واستحدث جهازاً جديداً تحت اسم “مديرية المصالح الأمنية” أكثر شمولية وأوسح صلاحيات، وقد وضع الجهاز الجديد تحت سلطة رئاسة الجمهورية مباشرة ولن يتْبع وزارة الدفاع الجزائرية.

كما ان الشرطة القضائية في الجزائر تمكنت مؤخرًا من تفكيك ثاني شبكة تنشط لصالح تنظيم “داعش” شرق البلاد بولاية بومرداس قوامها 32 شخصًا بينهم 4 نساء.

وفي سياق متصل، تحدثت صحيفة الوطن الجزائرية الناطقة بالفرنسية عن عودة بعض مقاتلي التنظيم من سوريا الى الجزائر بهدف إقامة ولاية للتنظيم، والعمل على تنشيط الخلايا الارهابية النائمة.

هذه المعلومات ساندتها صحيفة “التلغراف” البريطانية، التي كتبت مقالًا بعنوان «داعش»يبني جيشًا من الفقراء داخل ليبيا، حيث نقلت عن مصادر في المخابرات الليبية أن التنظيم يقوم بتجنيد مقاتلين من دول أفريقيا الفقيرة مثل تشاد والنيجر مقابل حوافز مادية تصل إلى ألف دولار شهريًا.

تجدر الاشارة إلى أن وزارة الدفاع الجزائرية أعلنت في إحصاءات نشرتها الاثنين، أن الجيش الجزائري قتل 109 إرهابيين واعتقل 36 آخرين في العام 2015، كما صادر الجيش متفجرات وبنادق ومنصات اطلاق صواريخ “وكمية كبيرة من مختلف أنواع الذخيرة من بينها 182 قنبلة مصنعة يدوياً، و132 لغماً وخمسة صواريخ”، بحسب بيان الجيش، في حين لم يتم الكشف عن حجم خسائر الجيش الجزائري.

العهد الاخبارية