المحكمة العسكرية تؤجل قضية المدون ياسين العياري إلى 20 جانفي

1125 مشاهدات

02

قررت المحكمة العسكرية الدائمة في تونس، أمس الثلاثاء، تأجيل النظر في قضية المدون ياسين العياري، إلى جلسة الـ 20 من الشهر الجاري، دون توضيح الأسباب.

وقال رئيس هيئة الدفاع المحامي، عبد الرؤوف العياد، تعقيباً على هذا القرار: “المحاكمة سياسية، وتؤشر لعودة نظام القمع والاستبداد، وهي نتيجة حتمية لوصول رموز النظام القديم إلى السلطة”، وذلك في إشارة منه لنظام الرئيس زين العابدين بن علي الذي أطاحت به ثورة 14 جانفي 2011.

من جهته، قال عضو هيئة الدفاع، المحامي بديع  جراد، إن “هذه المحاكمة هي قضية رأي عام تمس حرية التعبير التي يكفلها الدستور”.

بدوره رأى المحامي سيف الدين مخلوف، أن قضية العياري “تقوض فكرة تأسيس دولة القانون”، وقال إن “هذا الملف هو مفصلي في طريق تحديد استقلالية القضاء”.

وأضاف “الذين يريدون الزج بياسين العياري إنما غرضهم إسكات وتكميم الأصوات عن طريق المؤسسة العسكرية”.

في غضون ذلك، نظم عشرات الشباب وقفة احتجاجية خارج أسوار المحكمة العسكرية طالبوا خلالها بإطلاق العياري، والحكم بعدم سماع الدعوى في حقه، رافعين شعارات تندد بالمؤسسة العسكرية، من قبيل “يسقط حكم العسكر”، والحرية لياسين”، و”أن تكون مدوناً ليست جريمة”.

والعياري كان من أبرز مدوني ثورة 2011، ويعتبر والده العقيد الطاهر العياري أول عسكري يسقط في اشتباك مع مسلحين محسوبين على المجموعات الإرهابية يوم 18 ماي من العام نفسه في منطقة الروحية من محافظة سليانة (شمال غرب).

واعتُقل المدون التونسي ليلة 24 ديسمبر الماضي لدى وصوله إلى مطار تونس قرطاج، قادماً من فرنسا على خلفية الحكم الصادر في حقه غيابيًا في 18 نوفمبر الماضي، والقاضي بسجنه ثلاث سنوات بتهمة نشره مقالات تنتقد أداء المؤسسة العسكرية.

وتم نقل المدون آنذاك، إلى أحد السجون المدنية بالعاصمة تونس حتى استئناف الحكم؛ نظراً لكون العقوبة الصادرة بحقه خاضعة لشرط التنفيذ الفوري.