ملف اغتيال محمد البراهمي: ويتواصل تأجيل قرار دائرة الاتهام

115 مشاهدات

ملف اغتيال الشهيد محمد البراهمي ويتواصل تأجيل قرار دائرة الاتهام

للمرة الثالثة على التوالي تقرر دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس تأجيل النظر في المطلب الذي تقدمت به هيئة الدفاع عن القائمين بالحق الشخصي في ملف اغتيال النائب السابق بالمجلس الوطني التأسيسي محمد البراهمي

واقعة تعود أطوارها إلى 25 جويلية 2013 حيث امتدت يد الغدر لتستهدفه بطلقات نارية ليكون بذلك الاغتيال السياسي الثاني في تونس ما بعد الثورة وذلك بعد استهداف شكري بلعيد في فيفري 2012.

أكثر من سنتين مرت على تعهد القضاء بهذا الملف وبعد سلسلة من التحريات والإيقافات لمجموعة يشتبه في ضلوعها في عملية الاغتيال ومن بينها المدعو احمد المالكي الملقب بالصومالي الذي يعتبر الفاعل الرئيسي قرر قاضي التحقيق بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب حاليا والذي كان يشتغل على الملف بالمكتب الثاني عشر بابتدائية تونس أن يفكك الملف إلى جزأين ويختم الأبحاث في احدهما والمتعلق بستة موقوفين وجهت لهم تهم مختلفة ومن بينها الضلوع في واقعة الاغتيال، قرار ارتكز فيه قاضي التحقيق على القانون الذي يخول له ذلك خاصة وأن المدة القانونية للموقوفين قد شارفت على النهاية والمحددة بـ14 شهرا وهو ما اضطره إلى عملية التفكيك وختم الأبحاث حتى لا يضطر إلى قرار آخر وهو وجوبية إطلاق سراحهم.

هيئة الدفاع عن القائمين بالحق الشخصي من جهتها اعتبرت هذا القرار ليس في الطريق الصحيح وتوجت بمطلب استئناف في الغرض لدى دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس والتي أجلت الملف في عديد الجلسات السابقة من بينها جلسة جانفي الجاري ليكون الموعد المقبل هو الرابع من فيفري القادم.

وللتذكير فإن هيئة الدفاع ورغم تقدمها بمطلب استئناف إلا أنها من جهة أخرى تعتبر أن الجزء الذي تم فيه ختم الأبحاث ليس هو الجزء الأهم في قضية اغتيال محمد البراهمي إذ أوضع عمر السعداوي سابقا بأن المتهمين فيه قد وجهت لهم عديد التهم الأخرى على سبيل المثال ارتكاب جرائم من بينها اغتيال محمد البراهمي وبالتالي فإن عملية التفكيك وختم البحث في احد أجزاء الملف هو مجرد تمويه على حد تعبيره.علما وأن إمكانية تعقيب قرار دائرة الاتهام وارد من شقي الدفاع.

فهل تكون جلسة فيفري المقبل هي الأخيرة وتنطق خلالها دائرة الاتهام بقرارها أم يكون مآلها التأجيل مرة أخرى ويتواصل معها الانتظار وطول فترة نشر هذا الملف في الطور التحقيقي الذي مرت عليه إلى حد كتابة هذه الأسطر سنتين ونصف تقريبا، شأنه شان عديد الملفات الأخرى ذات الطابع الإرهابي نظرا لتشعبها وما تطلبه من دقة في التعامل معها من حيث التحريات والتحقيقات والأبحاث والاختبارات وغيرها من المراحل.

المغرب التونسية