“الإنسانية تلفظ على الشاطئ” شاهد صورة طفل سوري غريق تُفجع العالم مع أخيه

2192 مشاهدات

 

55e75c795fc75

لم تتوقف ردود الفعل الغاضبة التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي لتنتقل العدوى إلى كبرى الصحف العالمية والكتاب العالميين، على الصورة التي انتشرت لطفل سوري لم يتجاوز الثالثة من عمره وقد لفظه البحر على شاطئ يقع قرب بدروم، أحد المنتجعات التركية الشهيرة.

وتلخص الصورة مأساة الشعب السوري، ولتعطيها بعدا آخر، حيث أدت الصورة إلى انفجار المشاعر المكبوتة مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك وفورا لإنهاء المأساة البشعة التي بلغت هذا المبلغ.

وتحت عناوين كثيرة، تناول ناشطو مواقع التواصل الاجتماعي والإعلاميين صورة الطفل، فحمل هشتاغ “الإنسانية تلفظ على الشاطئ” على تويتر أعلى تفاعل. في حين علق البعض على الصورة بـ “بلغ السيل الزبى”.

ووصفت الصورة بأنها الأكثر تأثيرا بين صور اللاجئين السوريين الذين يلقون حتفا بشكل يومي على حدود أوربا، هربا من الأزمة الطاحنة التي تدور في سوريا.

545454545445

واستفزت الصورة العديد من الصحف الشهيرة، حيث تساءلت صحيفة “إندبندنت” البريطانية في صفحتها على “تويتر”، قائلة “إذا لم تغير صورة هذا الطفل موقف أوروبا تجاه اللاجئين، فما الذي سيغيره؟”.

وقالت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية على موقعها الإلكتروني إن “مأساة الطفل الصغير تلخص يأس هؤلاء اللاجئين”.

وتعاطف كثير من الأوروبيين مع صورة الطفل “التي فطرت قلوبهم”، مطالبين زعماءهم بالتدخل لإنهاء مأساة اللاجئين.

وصرخت مجلة “لونوفال اوبسرفاتير” على موقعها: “كل هذا من أجل هذا الجحيم؟” بقلم أحد صحافييها البارزين ماتيو كرواساندو، الذي قال “إن الصورة الفظيعة كفيلة وحدها بإقناع العالم وأوروبا، بضرورة المرور من طور الاكتفاء بالكلام إلى طور الفعل”، وأَضاف “الفعل يعني الآن وفوراً”.

أما صحيفة “لافانغارديا” الإسبانية فقالت إنه إذا كان لابد من وضع عنوان معبر عن المأساة السورية، فإن هذه الصورة “الأكثر بشاعة وفظاعة” ستكون بلا شك العنوان المناسب لتوصيف الوضع الكارثي في سوريا.

وفي بلجيكا قال موقع 7 على 7 الإخباري “رغم بشاعتها قررنا نشر هذه الصورة لنُعطي الجريمة التي تُقترف في سوريا، اسماً لطفل بريء لتلخيص كل البشاعة الدائرة هناك، ولتغيير طريقة تعامل أوروبا مع كارثة اللاجئين حتى اليوم، بعد أن يستيقظ ضميرها أخيراً”.

ومن جهتها، علقت قناة “اي تلي” التلفزيونية الفرنسية، على فجيعة الصورة فقالت إنها “تضع أوروبا فعلاً أمام أكبر مأساة إنسانية تشهدها القارة منذ الحرب العالمية لثانية”.

وأخيرا وفي الوقت الذي تنادت فيه الضمائر بعد صدمة الطفل الغريق، تناولت مواقع إسرائيلية أو موالية لإسرائيل أيضا الصورة، فعلق موقع “عليا اكسبرس” إن صورة الطفل الغريق، ستمر في صمت ولن تهز ضمير العالم لأنها ليست لطفل فلسطيني بعد أن “تحول الأطفال الفلسطينيون إلى وسيلة مُفضلة لدى أعدائها في مساعيهم لتدمير دولة إسرائيل”، حسب قولها.

وتعالى صراخ اللاجئين الذين كانوا في قاربين حين أدركهم الغرق، وهو ما أنذر خفر السواحل التركي الذي لم يفلح في إنقاذ هؤلاء، لكنه أنقذ 15 شخصا آخرين من مجموع ركاب القاربين، كما تمكن آخرون من الوصول إلى الشاطئ وهم يرتدون سترات النجاة.

وذكرت تقارير عديدة أن الطفل غرق مع أخيه حين كانا مع والديهما في هذه الرحلة المحفوفة بالمخاطر.

وكان الطفل واحدا من 16 لاجئا غرقوا قبالة السواحل التركية، بينهم خمسة أطفال وامرأة، لم تثنهم المخاطر عن خوض البحر أملا في الوصول إلى جزيرة كوس اليونانية.

 فيما تبعت صورة الطفل، صورة شقيقه الذي غرق أيضا ولفظه البحر على الشاطئ التركي.

54